من قيم الإسلام في علاقة الآباء والأبناء

من المثير للاهتمام في الأحوال الشخصية للإنسان عموما، وفي علاقات أفراد الأسرة خصوصا، أنها لا يمكن أن تنتظم بواسطة سلطة القانون الوضعي حيث النفعية المباشرة والجزاء على الأفعال؛ لأن القانون الوضعي في عمومه يحتاج إلى سلطة رادعة وجزاء عند المخالفة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ونظرا  لكثرة الاحتكاك اليومي بين أفراد الأسرة؛ فإنه لا يمكن لرقابة القانون التدخل في كل لحظة لفض الخلافات الداخلية لأفراد الأسرة وإلا أفسدتها. من هنا كانت الأولوية في التعامل بالقيم لفض نزاعات الأسرة خصوصا بين الزوجين إلى الأقارب، قال الله عز وجل: “وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اَهله وحكما من اَهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما” [سورة النساء، الآية 35] ولا نحتاج القانون الوضعي أثناء ذلك إلا لردع  الفئة الشاردة والمتمردة عن أداء الواجب الأسري…المزيد

     ذ. علي حماني

عضو المجلس الأكاديمي للرابطة